الأحد، 25 أبريل، 2010

هَجْرُ الاصحاب


هَجْرُ الاصحاب
ما أتعسَ الفتي حينما يجْزُرُ صفحةً ساكنةً في وجدانِه ظاناً بها حاويةً أسرار الغائباتِ بما فيها من شرٍ ساقه القدر...
هناك في أوديةِ الأسي تنْظُرُ صبيانَ نفسه لاهيةً في رمالِ التيهِ لا يردُّها أمرُ حكيمٍ أو حُكمُ أميرٍ في الأنامِ له خبرٌ مُعْتَبَر..
عندها تناولتُ الصِّحافَ الممزقةَ تِباعاً ، فإذا بالفتي لروحِه ملقماً منشاراً تري فيه أُذُنَاً مفقوئةً لا يسمعُ بها آهاتَ الصحفِ بما لآقتهٌ من شعورٍ فيه ضرر...


فتعجبتُ لحاله وصِحْتُ به متألماً :

يا فتي ...
لمْ أري الصحفَ للنور بواديك حاجبةً... أو بالحزن الكئيب لِفِيْكَ ساقيةً ... أو لروحكَ الآسِيّةَ مُسْتَفزَّة..
ولكني أراها بالسكونِ قد إرتأتْ لها حرفةً ليومٍ عساه فيه تتر..

يا فتي..
أراك من يومٍ لاخر تقلبُ أكفَّ فؤادِك والاسي قد خيّم بأطلاله علي مكنوناتِك.. فنظرتُك فيه متوخِّيَاً زماناً بِرَدٍ تحسبه بك آسِرٌ ...وتقول متحسراً يا ليتني...

ليتني لم اري السنينَ قاصمةً فؤاديَ لتمرُّدي علي خلّانٍ نظرتُهم في الزمان بئس مصلحةٍ..
ليتني لم أسمع آلامَ أرواحهم البكّائَةَ كالطنين قد دبَّ مسامعي بما الحقتُهُ بهم من جَزْرٍ للروح بأعتي صور..

يا صاحبي ...
قد جَزَرْتُك وما لبثتُ فيك إلا قُرباً... أتقرّبُ اليك والشوقُ بيَ قاصداً ابواب الرجاءِ بما فيه زُخرفَ الروحِ أتأمله لبقايا عُمُر ..

يا صاحبي..
كن خير معينٍ ليَ عساي أتوكُّ عليك مصححا ما بادرتُهُ لك في الخواليَ من مآسي.. وما سَوَلَتْهُ لي نفسي للغيرِ من شرٍ تنْفُرُ منها الطُهر....

يا صاحبي..
أأجدُ عندك نفساً تُشْتَري؟
فأذودُ بروحيَ أرواحاً عساها بكل صديقٍ مررتُ به بِشرٍ فأتوقُ لمحياهُ بالرضا باسماً ... وبمنشار الأسي محطِّماً... وبالحب المُكَلَّلِ بنور اللهِ قد تزين...

يا صاحبي....
ليَ نفسٌ تَعِبة
مشتاقة لراحة هينة

لي زهرة ذابلة
أنظرها بالصلح يانعة زهيّة

لي مآسياً كلمي
ارجوا لها كتاب الصفح المفدي مادمت فيه حياً

انتهي كلام الفتي...

ودتم بصحفِ الودِّ سالمين..

إِبْتَسِمْ فَأَنْتَ حُر...



إِبْتَسِمْ فَأَنْتَ حُر...

سَأَسْموَ بِرُوْحِيَ عَنَاْنَ السماءِ
وأكتبُ بِعِشْقِيَ خبايا القمر

سَأرْنُو بقلبيَ حُتُوفَ السَجَايا
وأرسُم بحبيَ آمالَ البشر

&&

إِبْتَسِمْ فَأَنْتَ حُر...

عندما تحملُ عاطفةً تري الأرواحَ فيها راقيةً ولكنها لا تتمخضُ الا في ظلالِ الاستبداد فأعلم بأنك حر..

عندما تنظر احلامك العروسَ قائمةً علي حوافِ الافراح.. وتراها صارخةً بأعالي أشجانِها... فتظل فيها شامخة رغم الماسئَ وما سَاوَرها من أحزانٍ ...
فكن خيرَ حُر...

عندما تري الحياة تستحمُ بدموعِ عُشاقِها وتتقطرُ بدماءِ قتلاها .. ثم تغُضُّ الطرفَ عنها غيرَ مبالٍ بها فأنت مازلت في البري جدُّ حُر..

حينما تنظر الخطيئةَ كامرأةٍ غاويةً ولكنها جميلةً قد ساقت شرابَ الغيِّ بكأسٍ حاوي قد ساغَتْهُ أفواهً عِدّة .. ثم تهيجُ بها مُجَهِّمَاً عابسٍ مولياً أدبارك...
فأن لستَ حر..!!!

كنُ سِيطَ خيرٍ الناس جمعاء... تدفع عنهم أشواكاً جمةً .. ثم تهيم بهم نحو الامجاد بكل حسنة تكون لك ولهم خيرٌ وأبقي..
حينها ماذا تكون؟؟

عندما ترردُ حكمةً سَبَقَتْكَ بها النُّجومُ والشموس والاقمار.. ويرجعُ جذورها الي أعماقِ البحارِ وخلايا الاودِيةِ بقولك الله اكبر....
فماذا تكون؟

عندما يَخالُكَ فِكْراً لم تًحْسبُه جديداً.. بل رأيته موجوداً في أكنّةِ البشر منذ القِدَم.. ولكنه مخبئٌ في ادراجهم.. وأنت قد جُزتَ بفؤادِكَ ما لم يصِله غيرُك بخيرِ بنعمةٍ..

إِبْتَسِمْ فَأَنْتَ حُر...

سلكتَ النّور طريقَا سارِحاً
ودُمْتَ فيه طَرِباً بسوقِ القَدر

تزيَّنتَ بحُلِلٍ في ثناياه ببهيةٍ
وتبسَمْتَ كحُرٍّ بِرُغْمِ الضرر

تتبعْ اسرابَ الاشواقِ كلَ ناحيةً
وتشبعْ أشجانَها بما حَمَلْتَهُ منْ دُرر

سَنَنْظُرُ أحْلامكَ في الحُوافِ صارخةً
ونراها بأشعارِها شامخةً كنورٍ سطر

جميلةٌ قدْ ساقتْ أشيائها كمَرّأةٍ غاويةً
فَهاجَتْ بها قلوبٌ واُخري مُولّيَة كشفقٍ أحْمَر

حكمةً سَبَقَتْكَ الخلائقُ بها كُلَ ثَنِيَة
وأوديةً تُرَدِّدُها في الحُتُوفِ الله أكبر

ستظلُ فيها خيرَ حُرٍّ ما جزتَ به فكراً
وبقيت فيه ملكٌ لنفسك وما غدوت به عُجُبَ البشر

يامن للوفاءِ الأزهرَ قطفتَ ثمرةً
وبشوقكَ للعُلا طِبْتَ فيه نفساً تسُر

حينما تَنْظُرُ بِقَلْبِكَ المِعطَاءَ كل زاوية
فكنْ علي يقينٍ تامٍ بأنَّك ما زِلْتَ حُر

أخي/أختي الكريم..
فما هي الحرية الحقيقية لكيانك ؟

ودمتم دوماً أحرار

سؤال القمر ..؟؟..




أيا ليلاً جعلتَ الحبَ فينا كشمسٍ ضاحكة
وأظللت فيه بظلالك علينا بما ساقه القدر

قد صِرتَ بنا دروبَ السجايا كطريقٍ يانعة
وأرخيتَ فيه بظلامكَ فأصبحنا به كشتّي صور

فالقمرَ سأل غيمةً والوصالُ بها قاصدا
والضرُّ قد ألم به خضوباً وألوانا فهل من مفر؟

فصاحت به غيمةً والنصحُ بها مكللاً
والنورُ في وكناتِها أضحي كشُموسٍ لها عبر

ايا قمرا ..

إصدح بحتوف قلبك والدعاءَ بك واصلاً
فالكربُ زائحٌ بخيرِ ما رجوتَ فيه اشواقاُ تَسُر

>>> الاحداث <<<
في ليلةٍ من لياليَ الشتاءِ الطويل..
أيقنتُ قمراً توسطَ كبدَ السماءِ خلفَ غيومها... فالحدسُ به موجود
ففي الافقِ البعيدَ تري غيمةً طاغيةً بوجودها علي المشاهدِ الحُبْلي
فلها إنتشارُ سيلٍ جارفٍ قد سُوقَ بقوةٍ فتنظرها فجأةً بالخلاصِ في كلِ ناحيةٍ تصبُّ ماءً أثلجاً او برداً ساقطاً كدَبِيْبٍ زَهِيد
فتنحنحَ القمرُ قاصداً بصوته الغميةَ وقال:
دُمتِ ما أدامَكِ ربي بخيرٍ للأحياءِ قاطبةً ॥
ولكن إنتشارُكِ يأسِرُني بقيودٍ لا قِبَلَ لي بها ....
فلِمَ لا تبرحينَ لي مكاناً أنورُ فيه احلاكاً عدّة؟
فتلفتت به خجِلةً من سؤاله بوجهها المِزْرَقَّ وتكلمتْ بكلامٍ غيرَ مُسْمَعٍ ولكن القمرَ بها جَدُّ فهيمٍ فقالت
يا قمر
قد مسّكَ ضرٌّ أراك فيه كضائقٍ بي ذرعاً فسألتني بكلامِكَ المعسول راجياً والاملُ بك شَبْهُ ودٍّ مقطوع...
ولكني قد أُخْطِأُك الصواب...
سأدلك طريقا آخرَ تسأل فيه ما بدي لك...
ولكن...
كن علي يقينٍ تامٍ بما عزمت علي طلبه تفز به أبد السنين॥
فتابعت حديثها قائلةً:
إن لك في الزمان لعبرةً....
فقدرُك فيه خُطَّ بلوحٍ محفوظ॥
إن غدوتَ فيه مشرّقاً ومغرّباً فلن تبرح أبداً سواه॥
فالقدرُ لا يصرَعُه سوي دعاءً خالصاً قد جابَ ارجاءَ القلوبَ بما فيه من حبٍ للإله فطر فهو الطريق لما استدلت من سؤالٍ والرجاء بك حتوف الثنايا بما انت شائقه يا قمر ।
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (‏لا يرد القدر إلا الدعاء‏)‏ أخرجه الحاكم وغيره ‏‏
ودمتم بعز

السبت، 17 أبريل، 2010

نصيحة الجد (3)..



العودة... الوعد القريب...

قال الجدُّ بلسان الحال :

وقف أربعةُ فتيةٍ علي حَافَّةٍ يُلَوِّحُونَ بمراوِحهم ويسدُلون أسْتُرَ أشواقِهم ينظُرون الأفقَ رجوعاً بأعينِ اللقي القريب...

فتحْسُوهم عند الروحِ همةً ..
وتذُودُهم بالنفوسِ التوّاقة قمةً...

جعلوا من أرواحِهم مَراوِحاً تدفعُ رِيحَاً فيها أشواقاً مكنّنةً بالارضِ للعَوْدِ بحبٍ كبير..

وقفوا والنجومَ في كل زاويةٍ تَحُوطُ بهم .. فأيقنوا شمساً تبعثُ ضوءً علي ارض ٍ يفتؤُ بها جَمالاً مُلألأً كَلَآلأٍ في بحر ٍ ساحر ٍ لا يُجابِيهِ إنعكاسُ ازرق ٍ علي بطنِ غيمة ٍ طارحت سَفحَ جبلٍ بما فيها ماءً تذود .

فقد عطِشَتْ بالبعدِ ارواحُهم ...وتعالتْ علي الآلامِ جراحُهم ..
فتراهم بالصبر أنفساً مطبّبةً..
وأشواقاً بالعشقِ مطهرةً...
وبحبٍ زلالٍ تراهم نحو مقاصدِ الثُريا سائِرون..

قلتُ ومن تلك الشمسُ يا جدي فقال:

انه الوعد القريب (حق العودة)...

كم في الارض من أرواحٍ أزهقت...
وأطرافاً في الثنايا تناثرت ..
وأطفالٌ علي طريق البراءة يُتِّمت..
وثكالي بذكري الأحزان تأثّرت ..فتراهن فيها شامخون..

..
وأهل قاقونٍ(1) بضيقِ المشارِفِ أرسوا رِحالاً
وبيداءَ (2) أرض ٍ يشغفُهما ظلامٌ بما فيه كذبٌ يذود
..
تراهم بنوحِ الدمع في ليلٍ سروا مشارقاً
تنظُرهم كغيداءِ(3) الحق زيتونةً تخضّبت بدم كلوم
..
قاقون..
..
تنفستْ شاخُوراً لرجس ٍ أُدْنِيَ بالهواء تناثُراً
ولكن عبقاً بأهله طغي شامخاً كسُحبٍ تلُون
..
نادت بشيخ ٍ كاهَلٍ بظهرٍ ليلٍ شاحبٍ
وتوسدت فيه آمالاً ظنناً به روحاً تدوم
..
يا شيخاً تكلمت فيه عند المشاعر شيبٌ مُشْعَثّةً
كليلٍ تراه للسائلين مجادِفَاً كتجاربٍ لا تهون
..
فالعودُ لها رغم المآسيَ الكلمي كشَوق ٍ شاهدٍ
وتماسكت فيه جمائلاً لحينٍ تظلُ فيها كماءٍ هتون(4)


فقال جدي ناصحاً:

كن كطائر ٍ له جناحان
ترسمُ بأحدهما طريق الخُطي فتظل فيه سائحا راغبا تغدوا بأرضك المسلوبة حيناً فتصنع فيه ثوبا ترتديه يوماً قريب .
ثم تهيم بالاخر والروح علي أكفِّكِ تسعي فيه طريقاً ملبّدا...حتي توقِن مجِيأ يومٍ قد دني..
فإما ترتدي الثوب بمحض إرادتك ..
أو تُلبِسَه فتُحملَ به علي الاكتاف...

معاني المفردات :
(1) قاقون : كانت القرية تنتصب على تل مشرف على سهل قاقون وتطل مدينة طبرية عليها من جهة الجنوب الشرقي .
(2) بيداء : المكان الواسع الكبير
(3) غيداء : المتشبث بالشئ كالمرأة المتشبثة
(4) الهتون: الكثير القطر يقال: سحاب هتون وعين هتون الدمع

نصيحة جدي 2




...............
في إحدي اللياليَ من سنين مرّت ...حَضَرنا صغاراً وكباراً مجلسَ جَدِّنا.... فتكوّرنا حولَ مأدُبةٍ تراها مزَيّنةً بفناجيلٍ وقهوة وكانون ونار...
وأبصرتُ المجلسَ مُعَشَّقاً بدخانٍ في ثناياه عبقاً.. تراه كسهادٍ عتيق..
فنظرتُ الجدَّ مُلحّفاً بنبراتِ صمتٍ طويلة...

فصاح به عميَ الاكبر فقال:

أبتاه ...أزحْ حُتوفَ صمتِكَ بما تجوبُ به أفئدتنا الظمآنةَ لنورِ الحياة..
فتزجزحَ الجَدُّ ... فأشعرنا بَحُبه في نفوسنا ...كحبِ جبلٍ راسٍ

فقال الجد:

في يومٍ من الأيامِ حينما كنتُ حديثَ اليُتمَ بالامِ... صِرتُ أجوبُ أحاديثَ الناسِ بما أسُدُّ فيه ظمأ فؤاديَ العطشان....
فدنوتُ مجلساً وصاحَ أحد الجالسين بمدحِ عظيمٍ لشجاعةٍ كُنَّتْ به ..وتضحيةٍ أُسْرِحت بمشائِقِه.. وكلَّله بهديلَ المدحِ وزاد...
فخرجتُ شاجباً سمعيَ وهممتُ لنفسيَ سائلا:
لِمَ تَبرحُ النجومَ مجالساً كمسافرٍ خفيفَ النفسِ والظلِ بأرض ٍ فلات ..... يظلُ فيها حينا ، ثم وسط الفضاء تراه بالروح رخصية لبارِئِها والله اشتري....


(الجد بلسان الحال)

إِستلَّ فؤادَه عند الثغورِ مزاحماً
أحاديثا في وكناتِها ..تَري المفاتِلَ به تُري

قد أسرجَ خيله بسلاسلِ النورِ به مزيناً
يستأنسُ لِصَلِيلِها عند المكاره بشوق الفدي

نَظَرْتُ الارضَ في مُحياهَ بطرفٍ.. مسلّمةً
والشوق بها نحو الخلاصِ مدججاً بعشق البري

قد صاغوا الاماجِدَ والروحُ فيهم عزيزةً
والموتُ في اللهِ أسمي آياتٍ ومُني الفتي



ثم نظر الجد زاوية المجلسِ وأصدحَ بنصيحةٍ حيث قال :

كن بيئةً يَتَنَفّسُ الناس فيها مآخذَ الجسدِ والروح... بِتَلأُمٍ في الحياةِ ومتطلباتها ... وحينما ترتقي للعلي تظل مِشْعَلاً يُضَاءُ بك ظلماتٍ عدة ..
فتحصد جنةً عند رب غيرِ غضبان
ويكسبُ الناسَ فيك شجاعةً وشهامةً ...
و تظلُ دُرّاً في الخالدين بما شمسُك فيه تذوب


محمود

الاثنين، 12 أبريل، 2010

نصيحةُ جدي (1) ...

جلستُ يوماً أراقبُ جدي في مجلِسِه قُبَيلَ وفاته ... فقلتُ في نفسي : إنْ له في الحياةِ تجاربٌ عِدة ... فتجَعُداتِ وجهِهِ تراها كموجِ البحرِ.. لم يفئ(1) به يوماً إلا انْ تلاطمتْ به سفنُ الحياة...وعينيهِ الجاحظَتين لم تَسُدْ بفعلِ شُربٍ حالكٍ (كالشاي والقهوة ) أو سَهَرٍ زلالٍ (كصفاء الماء) ... بل تراه في وجه المحامل له فيها قصةً وقصة .......

فَلِمَ لا اسألُهُ نصيحةً ؟ ....تكونُ لي منه ذكري لعمره المديد..
فأفحمني بنصائحٍ... فتحركَ لها وجداني...

حيث قال ( بلسان حاله):

إستمع وراقب..
وتكلم بتروٍّ...
وتفهم بِتَعَقُّلٍ..

**
فالناسُ مختلفون
لك فكرٌ.. ولهم افكار
لك شمسٌ.. ولهم شموس

**

فأضئ بشمسِكَ أحلاكَ الشموسِ بما يشرقُ فيه فكرُكَ الجميل
قد تُظَلِلُ أنوارُك.. غِربَالٌ خداعة
تحسبُها بالروحِ شامخةً
ولكنها للروحِ هدّامةً
**
قلت وما ذاك يا جدي:
قال: لا تغْتَرَنَّ بنفسِك ولو برهةُ
فالكِبرُ ما زادَ صاحِبُهُ الا تبختُراً
وبه ينأي بنفسه نحو مصارعِ الشِوي

فهممتُ متعجباً !!!
وما سبب ذالك الكبرُ يا جدي؟
فقال لي:
هل رأيتَ يا حفيدي رجلاً اضحي في مسامعِ الدني بكل جميلٍ من الكلامِ.. وظُنُ به الظنونُ كلَ مرتعٍ بمحاسن الجُملِ ..فتراه يهيمُ بأباخسِ الكلام للنصح موجها.. وللنقدِ فيه معلما..
فتري الناس من حوله بالبعدِ مهرولون.. وبحُسنِ الكلام زاهدون.. وقلِ السؤالِ لشخصِه صامتون..

وزاد:
فاستمع بكل جوارجك
وراقب كل حركاتك وسكناتك
وتعقَّل عند العوام.. تسدهم

فلا يكُنِ التشرزمُ في الكِبِرِ ..طريقك..
بل اجعل للتواضعِ عند محياك وقِمَمِك.. موضعاً


وتفهم سوء الظُنُونِ.. تسحَرهم
وتكلم بقلائل الكَلِمِ... تكن انت فائزهم
فلنْ تكُوْنَ يوماً لامِّكَ ثكلي
.....
قلت له وما جزاءُ كل ذاك يا جدي
فقال:
تعش حياة السعداء
فبنور ربك تسمو
وهدي نبيك ترنو
وقلبك الكبير بِرُقِيِّه عند افلاك الهَنَي.. يزدادُ لا يُنقصوا
........

معاني المفردات:
(1) يفئ // بمعني ما تم الحصول عليه بدون مشقة اول جهد
وهنا استعرتها لان موج البحر يُعطَي ويزاحِمُ السفنَ بدون اي مقابل لانها تسير في اكنانه

محمود

الخميس، 8 أبريل، 2010

فإمتشاقُ الحسامِ عند المكارهِ جُلُّ مأسَدةٍ.......




بقلمي يوم الخميس 8/4/2010

ما دعاني لكتابة الابيات هو موضوع الاخ ابو طالب (أربع دمعات) وما إلتمست في كلماته مثالاً حياُ يفتؤ بريحٍ تكون جازعة لشجرة جذورها سطحية تتهاوي عند اول هبةً لريحٍ(المتخاذلون
وريحاً تسمو فيه سنابل القمح رغم الرياح الضواري فقد تنحي لريح برهة ولكنها تصعد في الهوا من جديد والثمر في هاماتها(الصابرون


فإمتشاقُ الحسامِ عند المكارهِ جُلُّ مأسدةٍ
وغِمْدِه في قحافِ اللياليَ لهوَ امرٌ مَجُون

وإزدراءَ الكمالِ عند الدوالِ شرُ مفسدةٍ
وسِيطَهِ نحو الشهابِ يبقي سرّاً في الزمان مَصُون

للفتي الهديلَ عند المفاتينِ حُسْنُ مأدُبةٍ
وروادُهُ فيها نحو الثريا تري فيه عبيرَ القرون

لا تحسبني علي الريشةِ الثكلي مسلّمٌ
وفكريَ سائحٌ بِسَيرِ السلامِ فيه مَرٍحٌ مرهُون

فإستعدادٌ للفتي عند اللقي خيرُ مأنسةٍ
وفرارُهُ نحو المضاجعِ الكَلمي به تَجُنُّ وتَجُون

أمسكْ عليك سلاحكَ وَسِر بحسنِ مُجابهةٍ
فيها العدوُ يخرٌ صرعاً .. به الذكري تلوح بِشُجون

يبكي يومَه بأديمَ رجزِهِ.. بالنوحِ مسلماً
والنارُ مصبوبةٌ خلفَ جبينِه بصَهْر ٍ ذَهُول

فالحقُ يبقي رغم المآسئ وأحلاكُها
والشرُ يُدرَي خلف البواديَ فيه ترابٌ بالفم لَجٌوم

طوع نفسك عن بذخِ الدُني لخيرِ عاقبةٍ
فيها الكريمُ يجودُ بجناتٍ للمتقين بخيرِ الظُنُون

الأربعاء، 7 أبريل، 2010

الأمُّ تَسْأَل....



الأمُّ تَسْأَل....
الأحداث
يوم الثلاثاء الموافق 6/4/2010

<<<< جالستُ امي واخي احمداً॥ حفنةً من الزمان ..وصِرنا نتسامرُ أحاديثاً جمّةً ..ولكني لم أكنْ في جَذبٍ للكلامِ الا ما ظهر ..فالبالُ طاحَ فيه شغلٌ كبير .. فحَسِبْتُ نفسيَ خيّمْتُ كالحائرِ علي ضِفافِ الصمتِ بصُوَر ٍ شتئ.. فأبْصرتني أمي بالعينِ شاهقةً نحويَ قلباً حَاناً أري في خلجاتِهِ كلَ ناصحٍ.. كاتمٌ بالسرِ ...فقالتْ افْضِ بني ولا تكن حبيسَ الاحزانِ فالحزنُ له متنفساً عند الهني كجارٍ طنيب.... فبُحتُ لها .. واسْدَلتْ لي نصيحةً قد أثقلتْ ميزانَ الرُشدِ بما حوي فتراها دُرَرَاُ معسُولَةً بنورِ الفضي.. والقلبُ فيها سائحٌ حسِيب. >>>

الاحداث بفكر الكلمات
سألتْ امٌ في درِّ سكونها بصوتٍ خافقٍ..
فغاصَ قلبيَ في بحورٍ كمنْ فيه سمكٌ أُسِر

قد ألقتْ خُيوطَ حنانها بروحٍ أزْهٌرٍ..
فأمسكتْ كل طَيّبةٍ حاكاها حسنُ القدر

صاحتْ بفتيً له الأيامُ تروحُ كغُدُوٍّ أسْهُدٍ..
ولاحتْ بها الأمالُ كُلَ هنيّةٍ بما فيه سطر

تكلمتْ والحبُ في وجناتِها كَدُرٍّ أحمرٍ..
وسادتْ بعبيرِ أشواقها كَلَيلٍ في نحرِه زهر

قال لي مخاطبةً:

يا فتي الايامُ كيف الاحوالُ بك صانعةً؟
والعلمُ كيف غدوتَ فيه بسيرٍ نحو القدر

سمعتُ الأحزان بك كل ناحيةٍ شاحبةً..
والشوقُ بك ملكٌ يعطّرُ احلاماً فيها كور

أفْتِلْ عُيُونَك بنور الهدي تَصِحُّ شاهداً..(1)
أرواحاً بها الأيام كلَ مطيةٍ كفرجٍ عَبَر

تحرك لدُرَرِها أشجان قلبي برهةً..
وأضحي شوقيَ نحو الثريا فيه نسيمُ الدهر

فالأم في عبقِ القرون لها عند المكارمِ ابحُرَاً
أمواجُه نسماتٌ.. وصفائه حبٌ ..ومالحُه عذبٌ يعسل القِطَر

قد صاحتْ.. واصدحتْ.. وتكلمت.. بنفسٍ كريمةٍ
وأمسكت بُنْيَانَ قلبيَ بحُبٍ حاكته كذهب ٍ صُهر

ــــــــــــــــــــــــــ
أفتل: بمعني قوّي ومرّن وهي الفعل الامر من فتل
وللتوضيح يقالُ …خالدٌ مفتولُ العضلات اي قوي العضلات


محمود

الثلاثاء، 6 أبريل، 2010

ليلٌ وغيمة..


ليلٌ وغيمة
بقلمي ...(فكر الكلمات)
يوم الاثنين الموافق 4/5/2010


خرجت ليلة الاثنين قاصداً أرض الخلاء فترة من الزمان وحيداً، لتبديدَ مللٍ ، وقضاءَ امراً ،
بشئ يسعِدُ القلبَ رِيحَاً ورُوحَاً، فكان القمرُ فيها نصفُ بدرٍ أو زاد عليه، فقصدت زيتونةً صغيرة، تري
خلال اغضانها نجوماً متفرقةً وغيوماً وسط السماء الصافية ، فخُيّلَ إليّ حديثٌ لأخوين (ليلٌ وغيمة)...
افضي نهايةَ الحديثِ بمقولة (أملٌ برضي الرحمن عنا)

......

خَرَجتُ ليلةً.. والقمرَ في كبدِ السما شبهُ بدرٍ ..
ترَي أنوارَهُ كمِرْساةٍ ..لها في بحرِ الدُجَي .. وقعٌ صَلِيل ...

فتوقفَ القمرُ ظانا ً شِعاباً به معلقةً..
وأرخي سُدُولَه نحوَ الروابيَ جاراً.. بصمتٍ طويل..

فأشاعَ الفضي الفسيحُ خيوطَ انوارِه، فتَسمعُ علي إثرها أنيناً خافتاً ...
كمن فيه حديثٌ لأخَوَيّنِ (ليلٌ وغيمة) في جُعَبِهِمَا حديثُ لُجَيْن

وأنْشَرَ البحرَ مقامَ نبراتِه فَتُسْحَرَ فيه لحناً مولَعاً ...
كأمواجٌ تراها كل ثنِيّةٍ لها طربُ شُجَيَن..

وإنتصفَ الليلُ وذادَ في ميلادِ الإثنينِ ساعاتٌ قليلة ...
جلستُ علي طوبةٍ تحتَ شجرةٍ في درَّ الزمان بالقسمِ مجيدة..(شجرة الزيتون)



أطرقتُ حُتُوفَ سمعيَ بمطارقِ الفكرِ .. طرقاً شائِقاً..
للعلَّ السمعَ بهما كَلِمٌ فيه طربٌ كبير

سَألتْ غيمةٌ:

كيف أضحي بك الحالُ يا ليل؟
سمعتُ انّك بشوقِ الأحبابِ ...مثقلٌ ..
وبحبِ الخيرِ للناسِ... تائهٌ ...
والأملُ فيكَ كلَ ناحيةٍ... إحِمْرّتْ فيه عيْنَاك..

فصاح ليل:

يا غيمةً ...
فالشوقُ أثقلني.. فنظرتُ الدُنَي زائلةً .. ونحن فيها كعابري سبيلٍ.. فزادُنا قليلٌ ..وسيرُنا طويلٌ.. والمقرُ فيه إما جنةً أو بئسَ العويل..

يا غيمةً...
فالحب أضحي بي تائهٌ.. فتريْنَهُ ليس مُغمِضَ العينين عني فحسب ..بل له كِشْرَةً تَغُصّها الأقدارُ بما لا تحتمِلُه ُالصور ...

يا غيمةٌ..
رغم الحبَ وما حاكاه من أشواقٍ زائفةٍ..
فقد غَدَوْتُ شاهِقاً هواءً.. يسيرُ بالفتي بكلِ ما حمله القدر ..



يا غيمةً..
رغم المأسيَ ..قد رأيتِ منى عند الاحبابِ زَفْراً لأَسهُمٍ..
فَصَائِبُهُ بسمةٌ.. وراغِبُه مولعٌ.. وتارِكُه ليس فيه من سُوءٍ طنين..

يا غيمةً..
رغمَ ضواريَ الأحزانِ ، وما غَدَوْتُ به راهبٌ..
يُنَفَّسُ به كرباً خالَطتهُ ريحٌ قد ضُرَّ بها حتوفُ العالمين


يا غيمةً...
فالعينُ احمرّت بشفقِ الآمالِ حيناً ..
فيها المشاهدُ حُبلي.. تسيرُ السنينَ فيها نحو المخاضِ بِسِرٍّ صغير ..

صاحت غمية :
وما ذاك السرُ الصغير؟
فأردف ليلٌ قائلاً :
أملٌ برضي الرحمن عنا

الأحد، 4 أبريل، 2010

حوارٌ بين معلِمين..

حوارٌ بين معلِمين
كتب السبت 3/4
محمود الراعى
الخميس بتاريخ 27/3/2010

(كنت في تدريب عملي في مدرسة إبتدائية، و جالستُ استاذين فاضلين ، صَنّفا انفسهما علي بند العقود ، فتحدثا بموضوع التثبيت بالوظائف، فمنهم استاذ يائس بهذا الموضوع... ومنهم من هو شعله الشاغل .. فيه املٌ كبير.. فتراهم في كل فصل او كل سنة (حسب كلام احمد ) يذهبوا لتقديم اختبار التوظيف او التثبيت ، ولكن الرياح تأتي بما لا تشتهيه السفن .)

شَدَنِي حديثٌ لمعلمينِ في مدرسةٍ يذودانِ بحدِيثَيْمِها الشادي..

ففيهِما صوتٌ مُتجشؤٌ ولهان...وصوتٌ متماسكٌ بالحق ..صُوّان....

محمدٌ وأحمد

نظرتُ محمداً فأبصرتُه بالوَفَي مُستَلطِفا ً ، لعله به شفقةَ تودُدٍ لا إزْدِراء..

قصدت أحمدٌ فأيقنتُ الرّجَي به باسماً .. بنظرةٍ.. ملؤُها حُبٌ وإحتفاء....

فقسماتُ وجهَيهِما يبوحانِ لكَ بقصةٍ عجيبة.. تنهالُ فيهما دُرَرَاً تَجُوبُ فيها سُبُلَ السرِ الكبير..(التربية والتعليم)

محمدٌ .. وما فيه من عصفُ الاملِ كنخلِ البري... فقد ينحني للريح عند هبوبها ولكنه للريح لا ينقاد.(اقتباس)

أحمدٌ وما به من نَفْسٍ.. قد تشوبها رُوحُ الشوي .. برهةً قصيرةً.. ولكنها تنظرُ الافقَ بنصيحةٍ.. تهشّمُ فيها غِربالَ البؤسِ الفقير.


حوارٌ بين معلِمين..

& صاح احمدٌ: &

كلَ حينٍ نجْتازُ السُورَ، ولم يَبْقي سُوي
تقييمٌ ..الفٌ ،باءٌ..أو قُلْ ما قد كان

كلَ سنةٍ أذودُ بابَ الرّجي لعلهُ بنا
نظرةً ..يُرِيحُ بها كواهِلي كسِرّ الهِيام


النفسُ ضاقت ذرعاً.. والقلبُ أُدْمِيَ سِراً
فمن لشكوي ٍ.. به العليلُ.. كطنيبٍ .. فيه عبر الزمان؟

& نظرَ اليه محمدٌ.. والتَعَجُّبُ مِلؤٌ بِفِيهِ وقال :&


كيفَ القول بكَ لِشكواً تقصِدُه؟
أو سِرّاً بُحْتَ بِه ولم تُضْمِرُه؟

فإن شَاقَتْكَ مغصُّةُ الهوا.. فقل
لي ربٌ كريمٌ يعلمُ صغائرَ الخفايا


وان نازلتكَ أجنادُ الشِوا فقل
عندَه حُسنُ ما تَنْضُرُ فيه وجوهُ السجايا

لا لجزع ٍ.. فيه خلجاتُ صدرِكَ ..داقّةً
بل أملاً فيه روحاً تَرّقُبُ فيه نورَ الثنايا

قد تَنْفُرُ من شغلٍ لساعاتٍ قليلة
فانظر..منْ لم يشغلهُ شغلٌ ..لسُويعاتٍ.. أو قلةِ حيلة

فد تظن نفسكَ الزمانُ بك ضاراً
أو أيقنتَ دوماً.. بك الايامُ فاجعةً
ولكنك سيدٌ ..مِلكُ نفسِك
فأنت امام بابين.. اما سعادة وإما تعاسة

دق الجرس وانتهى الحديث...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معاني بعض الكلمات:
الازدراء / هو الامتهان والاحتقار
هيام / التمام، الفضيلة، الشجاعة
طنيب / بمعني طالب الرجا او طالب التوسل

الجمعة، 2 أبريل، 2010

< نهاية الشهر>... < ونهاية العمر>



كتبت بتاريخ 1/4/2010
محمود

< نهاية الشهر>... < ونهاية العمر>

كيف بك الإحساسُ وصفاً .. لأيامٍ .. شِعابُها..كَبُردٍ تُطوي؟
كَصِحَافٍ علي أطلالِ العمرِ.. بما فيه نفسُك تجُود
&
إن فُزتَ خيراً..فخيرٌ لك ولها
وإن جزتَ شراً... فَوَلِ كمن به نارٌ تشيد
&
تري العُمرَ شابَهُ الحزنُ كلَ مضجَعٍ..
فالبعدُ عن هدى الإلهِ .. لهُوَ سوءُ الشِيَبِ.. وإن كنت فرحاً تليد
&
تراني أرقبُ الساعةَ.. شوقاً.. في أبحُرِ الفضي
(أطيافاً) بها الازمانُ منْ كلِ فِيهٍ.. ظمؤٌ.. بالنفسِ تزيد
&
(طيفٌ) أهْفُتُ له الأسماعَ بروحٍ مُطْرَبَةً
فيه كلامٌ لرب الدُني.. بما فيه النفسُ حُباً تهِيد
(القرآن الكريم)
&
(وطيفٌ) أرْقُبُه كل حينٍ ولكن صمته يُضْنِيني
سأرميه بقُرِّ المفاتين للحُرِ كصخرٍ جلمود
&
تري الزُهّاد في سَمَي الهدي بخيل الترحال مشدُودَةً...
وغمراتٍ ( وليس كلنا) نحن بها.. نزيد الإغمرار والنفس دمعُها سكيب
&
تري الغدَ مقبلٌ .. والأمسَ وما فيه من خيرٍ.. مندثٌر..
فيه هيامٌ ..عليَّ بأوراقٍ.. مُدُدُها دهوراً.. كدهر ٍ وليد
&
تري العاملَ يرقُبُ ربه بأجرِ المتاعبِ مُجزِياً
بحُسْنِ العِيالِ .. طنيبُ مسعفٌ..
وهو في الآلام ...عبدٌ زهيد
&
تري الفلاحَ ينبضُ حُبُه ..بِحَبٍ مثمِرٍ
بفأسٍ ..ومحراثٍ ..بما للأرض من خيراً به تزيد
&
العمرُ أحداثٌ لا تقتاتُها زخمةُ الهوي
والفتي مهما به الايام غيّرَتْ ..
لا بدّ ليومٍ به كَفَنٌ ..وأمٌ نحيب
&
سأرقبُ خاتمي بحب الإله منصوبةً..
وما ضرني ترحالٌ من دارٍ.. لداراً.. بها القلب شوقاً سعيد
&&&
يا رب اجعلنا من اهل الفرودس الاعلي دون سابقة ..امين



جديد المدونة
حكاية جارنا أبو نافذ (المصورة)

الخميس، 1 أبريل، 2010

رُوْحَ الْغُمُوْضْ....



محمود 31/3/२०१०

احد الاعضاء متعجباً متسائلا؟
أقرأها وأستمتع..
وفي النهاية ألاحظ الغموض !!
فكيف هذا لا أدري ؟؟

سألنى سائلٌ..وارجوا بالإجابة له ..طرقاً عدّة..
..
إذا لم أَفِ بوعديَ.. فأنا مراوغٌ....
أما إذا أخلفَ هو وعده فحجتُه دائماً.. أنه مضطرٌ لذلك...
...
جماعة الخير.. حاولت اوضح قدر المستطاع حتي لا افسر الغموض بالغموض
...
ومني رجاءٌ بكلمةٍ دون تجريجٍ... أو مروراً دون تنفِير ...

..............................

بفكر الكلمات

رُوْحَ الْغُمُوْضْ........

آثرتُ الغموضَ في معانٍ جُلّها
رمزٌ ..وتلوِيحٌ.. برُوحٍ.. دونَ تَبخْتُرٍ

&&

بالإيماءِ.. والشارةِ ..يُخْتَصرُ أديمُها
بفَهمِ الحرفِ المكننِ بحُسنِ معتبِرٍ

&&

فـ(البُحْتُرِيَ) أضحي بوصفِهِ قائلا:
وَالشِّعْرُ لَمْحٌ تَكْفِي إِشَارَتُهُ *** وَلَيْسَ بِالْهَذْرِ طُوِّلَتْ خُطَبُهْ

&&

فالإغرابُ بإسقاطِ اللفِظ ليس كمنْ يغدُواَ مُتَهَكِّماً
ولكن الْتَّهَكُّمَ من صارحهُ الكَلمُ سوءَ العِبر

&&

هل تري للأدبِ عندك من طبيعةٍ تهدي...
ملامحاً مكسوّةً بثيابِ الشفافِ والتستر؟

&&

فـ(درويشٌ) صاح فيه عند المسائِل متنبهاً :
لَنْ تَفْهَمُونِي دُونَ مُعْجِزَةٍ
لِأَنَّ لُغَاتِكُمْ مَفْهُومَةٌ
إِنَّ الوُضُوحَ جَرِيمَةٌ

&&

فالشعرُ إن لم يُعطِكَ غرضَه حينها..
فأرْقُبه عند الأحداثِ بعد مماطلةٍ إذا إسْتَفَر

&&

فالغوصُ في خِلجانِه .. حاجةٌ به.. لغوّاصٍ ماهرٍ..
يعودُ للقلبِ.. جواهراً ثمينةً. بها يؤْسر.

&&

تراه للمباشرةِ في الزمانِ عدوٌ عدي ..
فهو(أي الغموض) في الإبانةِ للمُتَبذلِ الرخيصَ .. سوءً يُنْزَجَر..

&&

قد تعجبُ من قوليَ للغموضِ روحاً..
ولكن العجبَ لمن أقفَلَهُ عقلُهُ ॥ بحجرٍ مُقْتَدَر



31/3/2010 محمود الراعى